لهذه الثلجة فضل كبير علي وعلى كثير من شباب الحراك في الأردن, كونها أتاحت لنا الفرصة لنرَ رجل الأمن الأردني بصورته الحقيقية التي ألفناها منذ كنا صغارا, ويمكنني اختصار تلك الصورة بعبارة بسيطة "لم نكن نراه رجل أمن وحسب بل ابن بلدنا أيضاً".
للاسف غابت هذه الصورة - التي كانت تؤكد لنا كل يوم وكل لحظة أننا في بلد الأمان – خلف قسوة القبضة الأمنية التي واجهت الشباب في حراكاتهم منذ منتصف شباط من العام الماضي, يا سادة إن الأمن والأمان يتحققان بخصالكم التي طالما لمسناها في الماضي وليس عبر القبضة الأمنية.
اليوم وبعد مرور عام على الحراكات المهددة بالفض عنوة عبر رجال الأمن, تعود صورة رجل الأمن ببهائها كما كانت, نراهم يشقون الطرق المغلقة كي نمضي أيام الثلج دون مخاوف, ورآهم البعض يردون مناكفة الناس لهم بالثلج باللعب معهم, نحن مدينين لهذه الثلجة التي أعادتكم لنا كما كنتم "أولاد بلدنا".
ربما نبالغ إن قلنا أنكم تغيرتم تماما, فيكم من ينسى الأوامر للحظة ويتذكر أنه "ابن البلد".
في مرة حضرت شقيقتي لتأخذني من أحد الاعتصامات التي كنت أغطيها لصحيفتي وبرفقتها ابناء أخي الصغار, يومها بادرت الصغيرة شرطة الدرك "باي يا شرطي". ابتسم أمام صراخها وبدد الرعب الذي

































